تقف..
تتأمل
الطريق للأسفل..
لا تريد التفكير..
تغمض عينيها..
تتسارع أنفاسها..
أحد قدميها تعلن جرئتها لنزول أول درجات النزول..
ولكنها ما تفتئ أن تعود لتعانق اﻷرض..
قبضت يدها محكمه على أطراف الدرج..
يدها اﻷخر تتحسس قلبها..
وأذنيها تكاد تسمع نبضات قلبها..
يزداد خوفها في أن يسمع تلك النبضات المضطربه..
تبدا بالعد كعادتها عندما ترتعب..
وعند العشره..تدرك أنه لامفر من النزول..
بكل ثقل الخوف..تضع أول قدميها في اول درجات النزول..
لتتوالى خطواتها سريعا..
لم تدرك لماذا فجأه خطواتها أصبحت سريعه هكذا..
تريد أن تتوقف لكن لاتستطيع..
تفتح عينيها..
لتجد أنها أستقرت على أخر الدرجات..
ترفع بصرها إلى حيث يقف..
لا ترى الا ظله وهو يقف خارجا بالقرب من نافذتها..
التي ترقب وصوله دائما
منها..
ولكن اليوم كل شيء يختلف..
هدوء المكان..
وحتى ضجيج الشوق أصابه الرعب وقرر أن يصمت..
لا تعلم أي الطرق تسلك للوصول له..
أطولها لتستعد لم جاء به..
أم أقصرها لينتهي كل شيء سريعا..
"صمتا ياقلبي" هكذا تحدث نفسها قبل المسير..
تأخذ نفسا طويلا..
ربما ﻷنها تعلم أنه اﻷختناق لا محاله عند الوصول أليه..
كل اﻷفكار تتضارب هناك..
كل شيء فيها يضطرب..
ترغم نفسها على الظهور بمظهر القوي الذي لن يتهاوى عند أول كلمه سوف
يطلقها..
تسير أليه..
تقترب..
يلتفت لها..
لا سبيل لها لتعلم ماذا يدور في خلجات نفسه..
تبتسم علها تسكن بعضا من الصرخات التي سوف يطلقها بعد قليل..
وكعادتها في كل أرتباك تعبث بخصلات شعرها..
تنزلها تاره وتاره أخرى ترفعها خلف أذنها..
تنتظر منه الحديث..
تصمت..
تراه يقترب بهدوء..
بصمت لم تعيشه يوم معه..
.
.
.
.
أقف هنا.. ﻷنها لم تدرك أن
الشوق هو الذي أتى به وليس الغضب.. أحتضنها بصمت.. وبهمسه الجميل يقول
الحنين لك مؤلم..
الحنين لك متعب..
الشوق لايهداء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق