الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

عندما يتحدث الألم!




في سن الأربع والعشرين كنت أعتقد أن الكثير من أحلامي سوف تكون تحققت ..
كنت أعتقد أني في هذا الوقت سأعيش في كنف الكثير من تلك الأحلام الجميلة ..
كنت أعتقد أني في هذا الوقت سوف أكون أخطط لأحلام جديدة ..
كنت أعتقد أن المشاعر تكبر وأن الدموع تتناقص ..
كنت أرى أمي في مكان أقرب لي ..
كنت أرى أخواتي حضن لا أبتعد عنه ..
نسيت أني يجب  أن أنسج أحلامي في الزوايا المظلمة فقط ..
نسيت أن السعادة لحظة والألم لحظات ..
نسيت أن الابتسامات كثيرة ف الصور وقليلة ف الواقع ..
عندما تبدأأ المشاعر بالتدفق حامله معها ذكريات مؤلمة لا تريد التوقف .. تفتح جميع الملفات المخبئة في أقاصي الذاكرة .. تجعلنا نصعد لمرتفعات الألم الشاهقة .. نحمل معنا الذكريات ونقلبها ونذرف الدموع عليها ونستمر ف البكاء بشهقات متتابعة ..
تسقط مع الذكريات التي ليست ببعيدة حلما جميل سعيت له كثيرا تمنيته كثيرا .. عشت فيه قليلا .. ولكن لم يكن فيه أي سعادة .. لم أرى فيه الفرح .. كان نسيجا من ألم .. وصفعة أولى في وجه أحلامي .. تبدد مثل سراب الماء في ظهيرة شمسا حارقة .. لم يخبرني أحد أن السقوط سيكون سريعا هكذا وأن الألم لا يمكن وصفه .. لم تخبرني أمي وتحتضني في تلك العوده المؤلمة أن أحلامنا بعض الأحيان لم تكتب لنا .. أمي لم تنطق بحرف واحد لم تخبرني أن الأحلام تسقط كطائر صغير تسقطه الريح من عشه قبل أن يلتقي بأمه للأول مره .. لم يقولوا شيء .. جميعهم صمتوا لصمتي .. جميعهم أشاحوا بأبصارهم .. لم نتعلم كيف نبوح .. لم نتعلم كيف نواسي بعضنا .. تعلمنا الصمت فقط ..
لا ألوم أحد لفشلي في تحقيق ذلك الحلم ولكنها مشاعري المكبوتة تتدفق دون توقف ..
لا ألوم أمي لأنها لم تعلمني كيف أحتضنها عندما يغزوا قلبي الألم فلا أعتقد أن أمها سبق واحتضنتها في يوم من الأيام ..
لا لوم لأحد إلا لنفسي ..
ألمي اليوم ليس فقط لذكريات الفشل الكثيرة ..
ولكن لكومة الأفكار التي تتخبط في رأسي ولا تعلم أي سبيل تسلك .. الرغبات كثيرة ولكن كيف تتحقق ..
عندما تقيدك الأعراف وطرق الحياة التي ينتهجها لك اهلك دون استطاعه أن تتخلص منها ..
أرى أني أعود وألوم الكثير من الأشياء التي هي مجرد وهم ..
لماذا أيه الألم تجتاح قلبي الآن ..
كتبت تغريده اليوم ولكنها تحمل الكثير من الألم الذي يسكن قلبي الان
"لا يحق لنا الغضب على أمهاتنا ..!
هل يكفي أن نظل حانقين بصمت في بعض المواقف .. !؟"
ربما الغضب هو أن تربيتنا  لم تسمح لنا بالتعبير عن مشاعرنا ..  لم نتعلم كيف نبوح بهدوء .. لم نتعلم كيف نصف الألم .. لم نتعلم كيف نقول أحتاج لك ..
لم نتعلم كيف نحتضن بعضنا كم ما غزا الشوق قلوبنا .. لم نتعلم كيف نبكي في حضور من نحب وهم يطبطبوا علينا لنهدأ ..

كل هذا الحنق لأني ف الرابعة والعشرون ولم أتعلم كيف أصف ألمي .. ولم أتعلم كيف أرتب رغباتي ..
لا ألوم إلا نفسي ..

ولكنها مشاعر الألم المتدفقة هي التي تتحدث الآن ..

Lostlove




عتأأازة