||*||أمنية في حضن غيمة||*||
وفي حضن غيمة بيضاء اختبأت أمنية مرهقة ..
توسدتها وسبقتها دمعة هاربة من مقلتيها ..
تنهدت متألمة ..
تبعتها ب آآآآآه ..
وصمت طويل ..
وتلك الغيمة حائرة في أمرها ..
كيف تبدأ الحديث معها! .. وألمها يفيض مطرا من غيمة لم
تدرك أنها يوما تصبح ماطرة ..
أي أمنية تخور قواها هكذا ..
أنا عهدت الأماني حماما يحوم حولي ويملئه الفرح ..
وكنت أرى ولادة الكثير من الأمنيات كل ليلة ..
تحوم هنا كل ليلة تتزين بكل ألوان الفرح ..
وكل صباح تهبط في الأرض ولا أعود أراها ..
واليوم أنتي عائدة هنا ..
مع أن يوم ميلادك مضى عليه الكثير فلا أعود أذكره او
أذكرك ..
هزة الغيمة نفسها قليلا لعل تلك الأمنية تبوح بما أعادها
إلى هنا ..
مغمضة عينيها بقوة ..
تتنفس بعمق ..
تريد البوح ولكن ألم يخنق حروفها على شفتيها ..
تسقط أخر الدموع لتمطر على ذلك العابر ..
الأمنية :تخلا عني هنا .. نعتني بالفشل .. أسقطني على
جانب الطريق ومضى ..
الغيمة :من؟
الأمنية : ذاك الفتى الحالم ..
بعثرني بين حروفه يوما ..
رسمني بين مخطوطاته فرحا أطير بهي بعيدا كل ليلة ..
الغيمة :وأنتي ما
يحزنك ولما كل دموعك تلك ؟
الأمنية :كنت معه
في كل تلك اللحظات ..
كنت له فرح .. كنت ملكة في عرش ليله ..
أراني عروسا أنيقة كل
ليلة أزف له ..
كيف لعاشقة مثلي
لا تحزن وهي تترك على جانب الطريق ..
وترى ذلك العاشق الحلم يمضي دون أن يلتفت حتى
لي أو يدرك سقوطي هناك بكل الألم الذي أحمله الآن ..
الغيمة :وهنا
أنتي هاربة .. ربما يجدر بك أن تسكني قلب أحدهم و تزف له عروسا يراها ذلك الراحل
ويذكرك والندم شبحا يجري خلفه ..
الأمنية :يكفيني
من الخذلان ضربت واحده ف لا أقوى على النهوض من هنا ..
لا عود لي لتلك الأرض الذي
يبرع فيها الناس بنسج الأمنيات وأيضا يحترفون تزينها في رفوفهم التي يكسوها الغبار
..
حديثها يحمل من
الألم ما يجعل الغيمة تصمت وتمضي بعيدا عن تلك الأرض التي سقطت عليها ..
